المقريزي
130
فضل آل البيت ( ع )
منسوخة بقوله تعالى في سورة سبأ : ( قل ما سألتكم من أجر فهو لكم ) ( 1 ) . والصواب أنها محكمة ( 2 ) . وعلى كل قول فالاستثناء منقطع و ( إلا ) بمعنى ( لكن ) [ ويقترف : معناه يكتسب ، ورجل قرفة إذا كان محتالا كسوبا ] ( 3 ) ، والله أعلم . [ انتهى كلامه ] ( 4 ) . * قال جامعه : [ ويظهر لي ] ( 5 ) أن الخطاب في الآية عام لجميع من آمن ، وذلك أن العرب بأسرها قوم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذين هو منهم ، فيتعين على من سواهم من العجم أن يوادوهم ، ويحبوهم . وقد ورد في الأمر بحب العرب أحاديث ( 6 ) ، وأن قريشا أقرب إلى رسول
--> ( 1 ) - سبأ : 47 ، وراجع فتح القدير : 4 / 534 . ( 2 ) - وهو مذهب أكثر المفسرين حتى قال البغوي : إن مودة النبي ( ومودة أقاربه من فرائض الدين . تفسير معالم التنزيل : 4 / 125 مورد الآية . وقال الثعلبي : وهذا قول غير قوي ولا مرضي ، وما حكيناه من أقاويل أهل التأويل في هذه الآية لا يجوز أن يكون واحدا منها منسوخا . وكفى قبحا بقول من زعم أن التقرب إلى الله بطاعته ومودة نبيه وأهل بيت نبيه منسوخ والديل على صحة هذا القول : ما أخبرنا . . . ) - وذكر حديث ( من مات على حب آل محمد مات شهيدا ) ( الذي تقدم في الصفحة السابقة ) . عنه تفسير آية المودة للخفاجي : 41 - 42 . ( 3 ) - من التفسير المطبوع . ( 4 ) - المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز : 5 / 33 - 34 مورد الآية . ( 5 ) - ساقطة من ( س ) . ( 6 ) - نحو ما روي عن أبي هريرة : ( أحبوا العرب وبقاءهم فإن بقاءهم نور في الإسلام وإن فناءهم ظلمة في الإسلام ) ، كنز العمال : 12 / 43 ح 33917 وما بعده كثير في فضل العرب وحبهم - ذكر القبائل - العرب - وعن علي عليه السلام : ( يا علي أوصيك بالعرب خيرا ) كنز العمال 14 / 84 ، ح 38006 .